الشيخ الأنصاري
141
كتاب الخمس
والصحاح ( 1 ) - : هي الدراهم المضروبة ، فلو لم تكن منصرفة إلى ما عليه أثر الاسلام فلا إشكال في عمومها من حيث ترك الاستفصال . والانصاف : أن الحملين في الموثقة كذلك بعيدان ، أما الثاني : فظاهر . وأما الأول : فلأن حمل الموثقة على غير المكنوز يوجب تخصيص الصحيحتين بالمكنوز ، مع أن الظاهر الاجماع منهم على عدم الفرق فيما يوجد ( 2 ) في خربة باد أهلها بين المكنوز وغيره في كونه ملكا لواجده . وربما يجاب عن الموثقة بأنها قضية في واقعة ، وهو ضعيف ، لأن راوي الخبر " محمد بن قيس " ، له كتاب في قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، يرويها عن الباقر عليه السلام ، والظاهر من ذكر المعصوم لها بيان الحكم لا مجرد الحكاية ، ولذا استدل بهذه ( 3 ) القضايا كثيرا ، كما لا يخفى على المتتبع . وأضعف من هذا الوجه حمل الموثقة على ما علم كونه من الكنوز الاسلامية المعلوم كونها للمسلمين ، وذلك لأن الكنوز الاسلامية في زمن الأمير صلوات الله عليه في غاية القلة ، مضافا إلى عدم الشاهد .
--> ( 1 ) الصحاح 4 : 1564 ، مادة : " ورق " . ( 2 ) في " ع " : يوضع . ( 3 ) كذا في هامش " م " : وفي المتن وسائر النسخ : على هذه .